يا فلسطين الإباء
تكالب عليك الأعداء
وخذلك ما دعي بالأشقاء
فأذاقوك معنى الجفاء
وحيدة بلا أصدقاء
تفترشين البيداء
تلتحفين السماء
لكن معك رب السماء
ورب البيداء
هو الجبار المعطاء
فلقنا العرب بكثرة الأمراء
وتعدد الوزراء
بالشعارات الرنانة
و بلاغة الإلقاء
بطول الخطب العصماء
أمير آل مختوم ابن الشرفاء
آخر سلالة العظماء
أما نحن فاكتفينا بالإيماء
كثيرون لكن كالغثاء
فداسونا بقديم الحذاء
يا فلسطين العلياء
قدمتي قوافل من الشهداء
استأسدت في وجه العداء
وقاومتي الصهاينة الجبناء
آلفي الغدر و الادعاء
لم ينصفك القضاء
قضاء العملاء
وعدل الأقوياء على الضعفاء
لطمتكي أيد السفهاء
لكن هيهات يا علياء
أن ينال من كرامة النبلاء
فيا حرقتي علبك يا إباء
بقر بطنك الأخلاء
ثم شتتوا الأحشاء
وتركوا دهرك ينهش في الهراء
مزقوكي إلى أشلاء
وجعلوا الضباع الجبناء
تمتص العظم والدماء
تتوسلين...
بشتى ألوان الدعاء
أن ينصرك ويرفع البلاء
وتنادين الأشقاء
وقد غلب عليك البكاء
وتكررين النداء
ولكن لمن؟
لجرذان جبناء
لكن مازال الشرفاء
معك يا قدس
يا أرض الإسراء
يا معقل الحكماء
يا تراب العظماء
ويا منجبة صلاح الدين والدرة
معكي
بصادق و مخلص الدعاء
بالقلم وحبر الدماء
بالسيف وشجاعة الأشداء
حتى جلاء البلاء
حتى اندحار اليهود الجبناء
لينالوا الجزاء
لكن لا للإيماء
يا شعب الأقوياء
يا فلسطين يا غراء
متى الشفاء؟
من حزازة الصهاينة الجبناء
أين الدواء؟
ليس في يد الأصحاء
العرب الأشقاء
كفي عن النداء
فأمامكي مصير سيناء
أضاعوها
وأوقفوا حتى الإيماء
كفي عن النداء
فلا روح في هذه الجثث السوداء
فقد فقدوا النخوة
وباعوا العزة
فصروا صخرة صماء
الحل???
الحل خطه و أتمه الشهداء


